مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
20
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
« لولا أن يحزن المؤمن لجعلتُ للكافر عصابةً من حديدٍ لا يصدع رأسه أبداً » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنّ الدّنيا لا تُساوي عند اللَّه جناحَ بَعُوضَةٍ » ، ولولا ذلك ما سقى كافراً منها شربةً من ماء ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لو أنّ مؤمناً على قُلّةِ جبلٍ ، لانبعث « 1 » اللَّه له كافراً أو منافقاً يؤذيه » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنّه إذا أحبّ اللَّه قوماً أو أحبّ عبداً ، صبّ عليه البلاء صبّاً ، فلا يخرج من غمٍّ إلّاوقع فيغمٍّ » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « ما من جرعتين أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدّنيا من جرعةِ غيظِ كظمٍ عليها وجُرعة حُزنٍ عند مصيبةٍ صبرَ عليها بحُسْنِ عزاءٍ واحتسابٍ » ، ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدعون على مَنْ ظلمهم بطُول العمر وصحّة البدن وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان إذا خصّ رجلًا بالتّرحّم عليه والاستغفار استُشهد . فعليكم يا عمِّ وابن عمِّ وبني عمومتي وإخوتي بالصّبر والرِّضا والتّسليم والتّفويض إلى اللَّه جلّ وعزّ والرِّضا والصّبر « 2 » على قضائه والتمسّك بطاعته والنّزول عند أمره . أفرغ اللَّه علينا وعليكم الصّبر ، وختم لنا ولكم بالأجر والسّعادة ، و « 3 » أنقذكم وإيّانا « 3 » من كلِّ هَلكةٍ بحوله وقوّته ، إنّه سميعٌ قريب ، وصلّى اللَّه على صفوته من خلقه محمّد النّبيّ وأهل بيته . ابن طاووس ، إقبال الأعمال ، 3 / 82 - 85 عنه : المجلسي ، البحار ، 47 / 298 - 301 دعوات الرّاونديّ : عن ربيعة بن كعب ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : ستكون بعدي فتنة ، فإذا كان ذلك فالتزموا عليّ بن أبي طالب عليه السلام . ومنه في كلام أبي جعفر عليه السلام وقد سأله حمران عمّا أصيب به أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام من قتل الطّواغيت إيّاهم والظّفر بهم حتّى قُتلوا وغُلبوا ؟ وقال عليه السلام : ولو أنّهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر اللَّه وإظهار الطّواغيت عليهم سألوا اللَّه دفع
--> ( 1 ) - [ البحار : « لابتعث » ] . ( 2 ) - [ البحار : « بالصّبر » ] . ( 3 - 3 ) [ البحار : « أنقذنا وإيّاكم » ] .